أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

274

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وأخفّ من هذا قول « 1 » ابن هرمة « 2 » : [ الكامل ] إمّا تريني شاحبا متبذّلا * كالسّيف يخلق جفنه فيضيع « 3 » فلربّ لذّة ليلة قد نلتها * وحرامها بحلالها مدفوع - وأيسر منه قول متمم بن نويرة « 4 » : [ الطويل ] لعمري وما دهري بتأبين هالك * ولا جزعا ممّا أصاب فأوجعا « 5 » لقد كفّن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيّات أروعا « 6 »

--> - والوجناء : الناقة الصلبة . والحرف : يعنى ناقة ضامرة . والأقراب جمع قرب : الخاصرة . واستحم : عرق . ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « إبراهيم بن هرمة » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 2 ) هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشي ، يكنى أبا إسحاق ، عاش في الدولتين الأموية والعباسية ، انقطع إلى الطالبيين ، وله فيهم أشعار كثيرة ، وكان غزلا ومولعا بالشراب ، وقد جلده صاحب شرطة المدينة لذلك ت 176 ه . الشعر والشعراء 2 / 753 ، والأغانى 4 / 367 و 5 / 260 ، وتاريخ بغداد 6 / 127 ، وسمط اللآلي 1 / 398 ، والنجوم الزاهرة 2 / 84 ، وفوات الوفيات 1 / 34 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 207 ، وما فيه من مصادر . ( 3 ) شعر إبراهيم بن هرمة 144 ( 4 ) هو متمم بن نويرة بن جمرة - أو عمرو - بن شداد اليربوعي التميمي ، يكنى أبا نهشل ، وهو شاعر فحل ، صحابي ، من أشراف قومه ، وأشهر شعره في أخيه مالك ، وقد سكن المدينة في أيام عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وتزوج امرأة كرهت أخلاقه لشدة حزنه على أخيه . ت 30 ه . طبقات ابن سلام 1 / 204 ، والشعر والشعراء 1 / 337 ، والأغانى 15 / 298 ، ومعجم الشعراء 432 ، وجمهرة أشعار العرب 594 ، وسمط اللآلي 1 / 87 والاستيعاب 4 / 1455 ( 5 ) البيتان في المفضليات 265 ، والأغانى 15 / 307 و 308 ، والعقد الفريد 3 / 263 ، والأول في طبقات ابن سلام 1 / 209 ، والفاضل 83 ، وحلية المحاضرة 1 / 441 ، والثاني في النقائض 2 / 762 والعقد الفريد 5 / 197 ، والأغانى 15 / 303 ، وأدب النديم 107 ، وشرح نهج البلاغة 10 / 158 ، مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ والأول جاء في الكامل 4 / 73 ، مخالفا تماما عما هنا . وفي ص : « لعمري وما عمرى » . وما دهري كذا ، وما دهري بكذا : أي ما هو همى وإرادتي . وجزع بالخفض عطف على تأبين للفظه ، وبالنصب عطف عليه لمحله على أن الباء زائدة . ( 6 ) المنهال : هو المنهال بن عصمة الرياحي . غير مبطان العشيات : لا يعجل بالعشاء ، وإنما ينتظر الضيفان . والأروع : الجميل الحسن الذي يروعك بجماله إذا رأيته .